الشوكاني
242
نيل الأوطار
يرتبط في سبيل الله فعلفه وروثه وبوله وذكر ما شاء الله . وأما فرس الشيطان فالذي يقامر أو يراهن عليه . وأما فرس الانسان فالفرس يرتبطه الانسان يلتمس بطنها فهي ستر فقر رواهما أحمد ويحملان على المراهنة من الطرفين . حديث أبي هريرة أخرجه أيضا الحاكم وصححه ، والبيهقي وابن حزم وصححه . وقال الطبراني في الصغير : تفرد به سعيد بن بشير عن قتادة عن سعيد بن المسيب ، وتفرد به عنه الوليد ، وتفرد به عنه هشام بن خالد . ورواه أيضا أبو داود عن محمود بن خالد عن الوليد لكنه أبدل قتادة بالزهري . ورواه أبو داود وغيره ممن تقدم من طريق سفيان بن حسين عن الزهري ، وسفيان ضعيف في الزهري ، وقد رواه معمر وشعيب وعقيل عن الزهري عن رجال من أهل العلم . كذا قال أبو داود وقال : هذا أصح عندنا . وقال أبو حاتم : أحسن أحواله أن يكون موقوفا على سعيد بن المسيب . فقد رواه يحيى بن سعيد عنه ، وهو كذلك في الموطأ عن سعيد من قوله . وقال ابن أبي خيثمة : سألت ابن معين فقال : هذا باطل وضرب على أبي هريرة . وحكى أبو نعيم في الحلية أنه من حديث الوليد عن سعيد بن عبد العزيز . قال الدارقطني : والصواب سعيد بن بشير كما عند الطبراني والحاكم . وحكى الدارقطني في العلل أن عبيد بن شريك رواه عن هشام بن عمار عن الوليد عن سعيد بن بشير عن قتادة عن ابن المسيب عن أبي هريرة وهو وهم أيضا . فقد رواه أصحاب هشام عنه عن الوليد عن سعيد عن الزهري . قال الحافظ : وقد رواه عبدان عن هشام أخرجه ابن عدي مثل ما قال عبيد وقال : إنه غلط ، قال : فتبين بهذا أن الغلط فيه من هشام وذلك أنه تغير حفظه . وأما حديث الرجل من الأنصار وكذلك حديث ابن مسعود فقال في مجمع الزوائد : إن حديث الرجل من الأنصار رجال أحمد فيه رجال الصحيح . وحديث ابن مسعود قال أيضا : رجال أحمد ثقات ، وقد تقدم ما يشهد لهما في أوائل كتاب الزكاة . قوله : وهو لا يأمن أن يسبق استدل به من قال : إنه يشترط في المحلل أن لا يكون متحقق السبق وإلا كان قمارا . وقيل : إن الغرض الذي شرع له السباق هو معرفة الخيل السابق منها والمسبوق ، فإذا كان السابق معلوما ، فات الغرض الذي شرع لأجله . قوله : الخيل ثلاثة الخ ، قد سبق شرحه وشرح ما بعده في كتاب الزكاة . وقوله : يغالق بالغين المعجمة والقاف من المغالقة . قال في القاموس : المغالقة المراهنة فيكون